الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٣123
-
أم أن الأستاذ شيبة الحمد يرى أن الإسلام هو هذه النقاط فقط وأن غيره لا أثر له فى عقيدة المسلمين وسلوكهم.
إن القارئ الكريم مهما فكر فى هذا الملخص فإنه لا يستطيع أن يخرج منه بنتيجة. وعوض الله خيرا على أولئك الطلاب الذين ظنوا أنهم يتلقون العلم. وهم إنما تحشى أذهانهم بفراغ.
الأستاذ لو رجع عبد القادر إلى كتب الإباضية لوجد لهم بحوثا ممتعة في أصول الشريعة وفروعها،، وجميع أنواع ثقافاتها. وهم يتلاقون في بحوثهم مع المذاهب الإسلامية الأخرى هنا وهناك ولا ينفردون برأى في مسألة اجتهادية إلا نادرا، وقد لا يكون هناك شيء انفردوا به، وعندما ينفردون برأى في مسألة اجتهادية فذلك بناء على دليل ترجح لديهم، يقع في جميع المذاهب الإسلامية الأخرى
كما
وهذه الحركة، حركة اختلاف المذاهب هي خاصية من خصائص الحيوية في الإسلام، ودليل انفساحه للعقول والأفهام، وأس صلاحيته لكل زمان ومكان.
فقد تختلف أنظار المجتهدين في مسألة فيذهب كل إلى رأى يعتمد فيه على دليل صح عنده، وقد يعمل الناس بقول في جهة أو في زمان ثم يترجح غيره عليه فيعمل به الناس ويموت القول الأول أو يبقى في بطون الكتب فقط. وهذه حالة توجد عند جميع المذاهب بل قد تقع للعالم الواحد كما اشتهر للشافعي قديم وجديد وكذلك غيره. فإذا كانت هذه طبيعة الآراء في المذاهب فكيف أمكن للأستاذ عبد القادر أن يلخص مذهب الإباضية في خمس نقاط فقط
•