الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٤124 -
الواقع
على أنه حتى في هذه النقاط الخمس التي ما هي إلا مخلفات للحركات السياسية، وآثار النزاع على الحكم. والتي كانت تتخذها السلطة الحاكمة وسيلة لإثارة الرأى العام ضد منتقدى حكمها والساخطين عليها لسوء سيرتها. ولإبعادهم عن مجال التأثير في الجماهير ـ لم يوفق ولم يعرف رأى الإباضية الحق، لأنه لم يرجع إليهم وإنما رجع إلى خصومهم ومن أخذ من خصومهم. إذا جاز استعمال هذا التعبير. وقد أخطأ فى النقاط جميعها. في بعض نسب إلى الإباضية غير ما يقولون وبعضها استعمل فيها عبارات التعميم والإبهام. ولذلك رأيت أن أوضحها نقطة نقطة إما في فصول خاصة وأما في فصل معقود المسائل اجتهادية فرعية وبرجوع القارئ الكريم إلى مناقشتنا للأستاذ عبد القادر شيبة الحمد في النقاط السابقة يتضح له أن الأستاذ عبد القادر لم يونق حتى في هذه النقاط التي زعم يلخص فيها مذهب الإباضية فنسب في بعضها إليهم ما لا يقولون به فأعطى صورة غير صحيحة عن هذا المذهب. ولا شك أن مثل هذا
•
أنه
التشويه قد لحق ببقية المذاهب الأخرى التي تحدث عنها في كتابه
•
وهذا الجهل بالمذاهب الإسلامية، ومقالاتها الحقيقية، والخلط بين ما يذهب إليه كل واحد منها ونسبته إلى الآخر، والتشويه الذي ينتج ذلك ـ سواء كان مقصوداً أو غير مقصود ـ هو ما يجب أن يربأ عنه حمله الشريعة الإسلامية، والأساتذة الذين يناظر بهم تدريس مواد، وتكوين أجيال تحمل مشاعل النور والهداية.
عن
الإسلام
أما المؤسسات والمعاهد التي جعلت لتدريس مواد الإسلام فينبغي لها في هذا العصر أن ترتفع عن المذهبية الضيقة، وأن تنشرح صدرا