الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

-

137

-

يقول الدكتور هويدى «وكان الوهبية يطلقون على أنفسهم اسم المسلمين». ثم يذهب يشرح كلامه هذا الواضح بتفسير معقد فيزعم أن الوهبية يقصرون اسم المسلمين عليهم ولا يطلقونه على غيرهم لأنهم. وحدهم الذين يستحقونه، ولأنهم القائمون بالسنة.

:

وأريد أن أقول للدكتور هويدى بعبارة واضحة مختصرة إن الإباضية يطلقون كلمة المسلمين على جميع. أهل القبلة وهم داخلون فيها وقد يطلقونها ويريدون بها الإباضية بقرينة تدل على ذلك إما لفظية وإما بدلالة السياق وهي ترادف كلمة الموحدين في أغلب الاستعمالات ولهذا. فكلام الدكتور هويدى غير صحيح وهناك بحوث شرعية مطولة بين علماء الأمة في معاني كلمات مؤمن وموحد ومسلم ومشرك وكافر ونافق وفاسق وعاص والعلاقات بين بعضها والبعض الآخر والخصوص والعموم فيها، ولكل المذاهب الإسلامية في هذا الموضوع مواقف محددة وللإباضية فيها موقفهم المحدد

وأما إنهم يحسبون أنفسهم عاملين بالإسلام قائمين بالسنة فهذا صحيح وكل مذهب من المذاهب الإسلامية يعطى لنفسه هذا الحق ويأباه

عن الآخرين لأنه إذا كان للآخرين المخالفون له على الحق فهو على الباطل.

ولذلك تجد كل أهل مذهب يحرصون على أن يسموا أنفسهم: أهل السنة، أهل الحق، أهل الاستقامة.

وربما كان مهما أن يفهم الدكتور أن جميع أصحاب المذاهب الإسلامية. قد يطلقون كلمة المسلمين ويريدون بها مذاهبهم الخاصة بقرينة تدل على ذلك ولو تأمل في كتب المذهب (المالكي السنى (لوجدها مئات المرات قد