الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٣٨-
138
في ذلك فهى
أطلقت كلمة المسلمين على أتباع الإمام مالك فقط ولا حرج وغيرها لا تريد تحجير الواسع كما أراد أن يفسر الدكتور • بقى ـــ في هذه النقطة أن يعلم الدكتور أن الإباضية إذا أرادوا أن يتحدثوا عن الإباضية خاصة فإن لهم أسماء خاصة كالإباضية والوهبية وأهل الدعوة وأهل الاستقامة وكثيرا ما يرد في كتب الفقه قال أصحابنا أو هذا قول أصحابنا على أن كلمتى الأصحاب وأهل الاستقامة تستعملها مذاهب أخرى للدلالة على نفسها أما الإباضية والوهبية وأهل الدعوة فهو خاص - عند الإباضية
بالإباضية.
يعد
هذا التفسير الملتوى الذى لا لزوم إليه من الدكتور هويدى ينزلق قلمه إلى عبارة توحى بأن الكاتب يريد إشعال فتنة بين الإباضية ا من جهة والمالكية والحنفية من جهة أخرى فقد قال: أما المالكيون والحنفيون الذين انتشروا بإفريقيا فقد أطلق عليهم الوهبية اسم الموحدين أى أنهم في نظرهم ليسوا بمشركين، ولكنهم ليسوا بمسلمين أيضاً.
لست أدرى هل كان الدكتور هويدي يحس بما تدل عليه هذه. المعيارة وأنها لا تصدر في هذا العصر إلا عن إنسان يريد أن يثير فتنة،. ويفراق كلمة ويزرع البغضاء بين الناس وأنه اختار المذهبين المالكي، والجنفي ليجعل منهما مقدح النار. وإلا فلماذا خصصهما دون بقية الفرق والمذاهب. ولماذا رجع إلى تلك العبارة الغامضة الموهمة التي قيلت قبل إن كلمة الموحدين من الناحية الشرعية يطلقها
•
عشرة قرون مضت الإباضية على كل من أقر بالجملة وليست خاصة بالمالكية والحنفية بل
تطلق عليهما وعلى الإباضية أنفسهم وعلى غيرهم من الفرق والمذاهب التي آمنت بالله ورسوله.