الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

-

إن الإباضية يطلقون على المالكية وغيرهم اسم المسلمين ويعاملونهم ويعاملون غيرهم ـ ممن أتى بالجملة ـ معاملة المسلمين لا ينقصونهم شيئا أبدا ماعدا الاستغفار وطلب الرحة من الله فهذه حقوق شخصية والإباضية

-

يرون أن الولاية والبراءة الشخصيتين واجبتان فعلى كل مسلم أن يتولى ويجب ويستغفر ويسترحم للمسلم الذى يراه موفيا ويعمل صالحا وعليه أن يبغض ويبرأ الى الله من كل عاص إذا عرفه بشخصه فإذا لم يعرفه

توقف فيه حتى يعرفه.

جميع

: وخلاصة مناقشة هذه النقطة أن الإباضية يطلقون كلمة المسلمين على المسلمين دون تفريق وقد يطلقون كلمة المسلمين ويقصدون بها جزءا منهم بدلالة قرينة أو سياق وهذا هو الأسلوب الموجود في أحاديث جميع الفرق والطوائف وعندما يتحدث أى متحدث عن النصر والهزيمة بين جيوش المسلمون وأعدائهم فقد ترد أمثال هذه العبارات فعندما يقال انتصر المسلمين في أسبانيا أو انهزموا في موقعة كذا فهم يعنون بذلك المسلمين الذين هم في الواجهة. ولا شك أن المسلمين الذين هم بعداء عن أرض القتال ليسوا منتصرين أو منهزمين في الوقائع السابقة، وعندما يكون القتال بين فرق من المسلمين أو دول من المسلمين فيقول. أحد الفريقين انتصر المسلمون أو أنهزموا أو فعلوا كذا فهو بالتأكيد يريد بكلمة المسلمين الجناح الذى هو فيه أو ينتهى إليه وقد استعمل كلمة المسلمين للدلالة على هذا القسم الخاص ولكن التعبير هذه الدلالة مع لا يعني إخراج القسم الآخر من الإسلام أو الحكم عليه بالكفر. أظن أن هذا يكفي لإيضاح هذه النقطة التي حاول الدكتور هويدى أن يستعملها

في غير حقيقتها.

•

بعد هذا كله يتورط الدكتور هويدى تورطا مخجلا حين يقول