الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٧147 -
أمير أو روستقراطى مثل) أبى قره (المبادئ الشعبية الديموقراطية التي نادت بها الخوارج غير أنه إنصافا للحقيقة علينا أن نقرر أن الخوارج وإن كانت المبادئ التي قدموها لنا ذات صبغة ديموقراطية إلا أنهم كانوا متمسكين بعروبتهم إلى الحد الذى جعلهم يحتقرون الموالي وينفرون منهم • وقد روى ابن الحديد في شرح نهج البلاغة المنسوب إلى الإمام على بن أبى طالب أن رجلا من الموالى خطب امرأة خارجية. فقال لها الخوارج فضحتنا وليس من شك أن هذه العصبية لا تتفق مع المبادئ الديموقراطية التي لا تعرف تعصبا ضد أي جنس» •
لعلنا
من مناقشة هذا النموذج نستطيع أن نعطى صورة للقارئ الكريم وضح له أسلوب المستشرقين ومن يسير في مخططهم ـ في معالجة قضايا الشرق، إذ لا شك أن المستشرقين يناقشون القضايا الإسلامية بموازين خاصة، ويحاولون أن يخضعوها لمقاييس معينة في رأيهم – أن تنطبق عليها كل الانطباق. وربما
عندهم يجب
تتأمله
—
-
يتضح لنا أيضا أن الدكتور هويدى يسلك نفس المسلك، وفي إمكانك أن في الفقرات السابقة - وهو يعالج الحركات الإسلامية قبل عشرة قرون، ويقيسها بالمقاييس الغربية اليوم، معتمدا في ذلك على ما كتبه المستشرقون سالكا نفس السبيل التي سلكوها في التحليل والتعليل وإثبات البراهين. وتأمل تحليل الفقرات السابقة فيما يلى: المستشرق دوزيه يرى أن حركة الخوارج تشبه حركات الكلفاتية لما تنطوي عليه من المباديء الديموقراطية.
والمستشرق جوتييه يرى أن وصف حركة الخوارج بأنها ديموقراطية مبالغة كبيرة، ويحتج لرأيه هذا بأن أبا قرة اليفرني بويع إماما للخوارج وقد كان أور وستقراطيا قبل ذلك