الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٢-
وقد رأيت في تطبيق نظرية الديمقراطية الدينية حركة الخوارج كيف نوقشت بطريقة تكاد تكون هزلية فأثبتها مستشرق لأنها تشبه حركة أخرى قامت في أوربا ونفاها مستشرق آخر لأنه لا يجوز أن ينظر الى الشرق بالمنظار الذى ينظر به الى أوربا ولأن رجلا - يشك أنه كان أميراً - وصل الى مركز القيادة، وينفيها متفلسف عربي لأن أهل فتاة عربية ساءهم أن يتقدم الى خطبتها أحد الموالي.
ومن المؤسف أن الدكتور هودى قد تأثر بالمستشرقين الى حد أنه اصطنع أسلوبهم في الحديث والعرض، وفى تضخيم التوافه والشواذ، وفي إغفال الحقائق الواضحة البارزة ومحاولة إخفائها وإذابتها، وقد تأثر بهم حتى اللهجة التي يستعملونها، فهم بطبيعة الحال عن الإسلام والمسلمين، ولذلك فعندما يكتبون عنه أو عنهم، تلمح أساليبهم، روح الغربة، ثم روح التعالى، ثم روح
والحكم.
-
-
غرباء
المقاضاة
وعندما تقرأ للدكتور هويدي تحس بنفس الشعور وبنفس الخطوات كأنك تقرأ لأحد المستشرقين. إنك تستشعر الغربة فعلا فتحس بأن من كتب ذلك هو غريب عن الموضوع وليت أنك تحس بهذا الإحساس وأنت تقرأ له عن الفرق التي سخط عليها فقط لكن الواقع المؤلم أنك تجد جميع أجزاء الكتاب حتى وهو يكتب عن الإسلام السني» الذى يريد أن يظهر بمظهر المتمسك به المدافع.
في
عنه.
هذا
ومن المؤلم أن يقع الدكتور فى هذه الحبالة ـ حبالة تقسيم الإسلام الى إسلام سنى، وإسلام شيعي، وإسلام خارجي ـ وربما توسع متوسعون فيما بعد فقالوا إسلام حنفى وإسلام مالكي، وإسلام ظاهرى