الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

-

مالك: قال رسول الله وقول الشافعي قال أبن عمر، وقد يورد على قولنا هذا أن في مسند الربيع البلاغ والسماع مما يجعل الحديث مرسلا، ويجاب على هذا القول أن رجال هذا المسند إذا نقلوا عن غير مشافهة بينو ذلك بقولهم بلغنى أو بلغنا، أو سمعت عن فلان أو نحو ذلك مما يبعد بالمسند عن التدليس، فهم رحمهم الله اجل واتقى من أن يوهموا الناس السماع وليسوا بسامعين، وبذلك يظهر أن عنعنة هذا المسند مقطوع باتصالها، لأن أبا عبيدة أخذ عن جابر، وجابر أخذ عن الصحابة مباشرة، حتى قيل إن أبا عبيدة أدرك من أدركه جابر من الصحابة.

ومن مزايا هذه الثلاثيات أو السلاسل الذهبية • سهولة حفظها، وحافظ المسند الثلاثى الرجال، إذ روى حديثاً من أحاديثه صدره بسنده الثلاثي الذي لا يختلف فى جميع أبوابه، وحفظ الأحاديث الثلاثية أيسر على المستظهر من حفظ سلاسل طويلة كثيرة الحلقات والرجال، ولأنه سهل على حافظ الثلاثيات معرفة رجالها لقلتهم. والتثبت من أوصافهم بالحفظ والصدق والأمانة، أكثر مما يعرفه عن رجال سلسلة عديدة الحلقات قد يوجد بينهم من لا يطمئن القلب بصدقه وديانته، مما يضعف الحديث ويجعله غير مقبول

ولمزايا هذه الثلاثيات اهتم كثير من أئمة الحديث بتأليف الثلاثيات

نذكر منها:

ثلاثيات الإمام أحمد بن حنبل المطبوعة أخيرا بدمشق سنة 1380 وشرحها في جزأين الإمام. محمد السفاريني، وعدد ثلاثياته خمسة وستون ومائة حديث.

وثلاثيات البخارى وهى فى صحيحه إثنان وعشرون حديثاً غالبها عن