الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٧167
-
له أبو عبيدة: أتريد أن تكون قاضيا مع ابن درار، قال: أرأيت أن
ابتليت بذلك»
A
وأما جابر بن زيد الجوفى الأزدى أبو الشعثاء (93 ه) أصل المذهب
في عمان والمغرب، وصاحب عبد الله بن عباس، فقد كان أشهر من صحبه وقرأ عليه، وذكر أبي طالب المكي في كتابه (قوت القلوب) أن ابن عباس قال: أسألوا جابر بن زيد، فلو سأله أهل المشرق والمغرب لوسعهم علمه. وقال إياس ابن معاوية: رأيت البصرة وما فيها مفت. غير جابر بن زيد. وقال الحصين: لما مات جابر بن زيد وبلغ موته أنس ابن مالك قال: مات أعلم من على ظهر الأرض. ولما مات جابر ودفن قال قتادة: ادنوني من قبره، فأدنوه فقال: اليوم مات عالم العرب، وعن ابن عباس قال عجبا لأهل العراق كيف يحتاجون إلينا وعندهم جابر بن زيد لو قصدوه لوسعهم علمه. شيوخه وتلاميذه والذين حمل عنهم العلم، أو حملوه عنه: أولهم وأخصهم به عبد الله بن عباس • فقد أكثر من الحمل عنه وعبد الله بن عمر.
وممن أخذ عنه: قتادة، وعمرو بن دينار وأيوب وخلق.
وإذا تأمل الإنسان روايات هذا المسند وجده يروى عن كثير من الصحابة وإذا كان عدد من لقيهم من أهل بدر بلغ سبعين رجلا فما ظنك بمن لقيهم جابر بن زيد من سائر الصحابة، وأشهر أصحابه الراوين عنه: أبو عبيدة، ومنهم ضمام بن السائب، وأبو نوح وحيان الأعرج، وكلهم من الفقهاء المجتهدين، وناهيك قوله: أدركت سبعين رجلا من فحويت ما بين أظهرهم إلا البحر .. (ابن عباس • شرح المسند. أما شارح هذا المسند فمن الحق أن نلم من ترجمته بما يصور حقيقته
أهل
بدر