الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٧

JAY-

وقد كان رد الفعل لهذا الموقف من الأمة المسلمة أن حكمت الأمة على هذه الثورية المنحرفة المتطرفة بنفس الحكم، وبادلتها نفس الموقف وأطلقت عليها لفظ الخارجية والخوارج وهى تقصد بذلك خروج من يدين بذلك من الدين بسبب الحكم على المسلمين بالشرك ومعاملتهم معاملة المشركين. وهكذا بعدت بينهم المسافة، واتسعت الشقة • فالخوارج يرون أن الحكام الظالمين ومن أعانهم على حكمهم ومن سكت عنه أو رضي به وبقي تحت سلطانهم كل هؤلاء قد كفروا وتحل دماؤهم وأموالهم وسبى نسائهم وأطفالهم. والآخرون يرون أن الخوارج كفروا لأنهم كفروا المسلمين.

بعد هذا الحديث أريد أن أوجه الى القارئ الكريم السؤال الآتى: حتى أو لم يعتبر الفرد أو الطائفة من الخوارج؟

أحسب أن الإجابة الصحيحة عن هذا السؤال تحدد الموقف بالنسبة

للإباضية، وتضعهم في مكانهم الطبيعى فى المذاهب الإسلامية.

لقد أوضحنا فيما سبق أن الثورة على أى حكم والخروج عليه لا يكفى سببا لأن يضع صاحبه أو أصحابه فى قائمة الخوارج ثم يسلط عليه

في هذا الفصل وفى غيره من الفصول وفى كتبى السابقة انما اخذته من مصادر غيرهم التي كتبت عنهم وهى فى اغلبها تقف منهم موقف الخصوم بما فيها كتب الاباضية فان كان ما نسب اليهم حقا فنحن مسئولون عن دراستنا وآرائنا وان كان ما ينسب اليهم باطلا من القول فالعهدة على الرواة من كتاب التاريخ والمقالات وانني استغفر الله وأتوب اليه

•