الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٩189
-
وواضح أنها خارجية عن الإسلام لا عن حكم قائم لدولة قد تكون باغية تتحكم في رقاب أمة مسلمة كريمة وصفها الله تبارك وتعالى بالإيمان
من
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فتذلها وقد تنفذ فيها عمليا فظائع. السلوك لم تخطر على بال الخوارج حتى وهم في أشد حالات الحنق والغيظ، وإذا كان هذا واضحا وصحيحا وواقعا فما هي العلاقة أو الرابطة بين الإباضية والخوارج؟
أهل
إن الإباضية من احرص المؤمنين على التقيد بما ثبت في النصوص الشرعية من أحكام المسلمين وهم يعتقدون أن كل من نطق بكلمة الشهادة فهو مسلم له ما للمسلمين وعليه ما عليهم فلا يستحلون دماء أحد من القبلة إلا بالحق بينته وحددته الشريعة الإسلامية كالردة وقتل النفس وما في معناها من الحدود.
ولا يستحلون مال أحد إلا بالطرق التي رسمتها الشريعة الإسلامية للتعامل بين الناس: فريضة فى كتاب الله، هبة عن تراض، بيع عن تراض وما في معناها. أما قتل الأبرياء وسبى الأطفال والنساء فقد وقفت دونها كلمة التوحيد، وصانها عن هذه المذلة والهوان. ولا يستحلون هذا حتى من البغاة والمعتدين مهما بالغوا في مسلكهم الظالم.
فالاعتبارات التي سمى الخوارج - من أجلها ـ خوارج لا وجود
لها عند الإباضية مطلقا. بل إنهم أبعد الناس عنها عقيدة وقولا وعملا
وجميع كتاب المقالات - رغم إصرارهم على إن الإباضية من الخوارج - يشهدون بذلك ويسجلونه في كتبهم.
لو كانت الخارجية نسبا أو صهرا أو حتى صداقة يزعم أن للإباضية