الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٠بهذا النسب وشيجة أو قرابة ويزعم أن لهم فيها عما أو خالا أو صديقا. ولكن القضية ليست كذلك القضية قضية عقائد معينة محددة ينبنى عليها سلوك تنتج عنه آثار • فمن أين جاءت الخارجية الى الإباضية ولماذا يصر مؤرخو الفرق الإسلامية وكتاب المقالات الدينية على هذا الموقف؟ يقول الأستاذ مصطفى الشكعة» إنهم رموا بهذا اللقب الأنهم رفضوا القرشية، أى الترام كون الإمام من القرشيين». والحقيقة أنه لا شيء البتة عند كتاب المقالات والمؤرخين يمكن أن يكون سببا
لإطلاق كلمة الخوارج على الإباضية إلا أحد أمرين هما: رفض القرشية، فهم يلتقون مع الخوارج في هذا الرأي لا غير
واعتبار التحكيم
وهذا ـ فيما يبدو
خطأ
-
•
هو كل ما يتعلق به القوم غير أن السياسة الماكرة
في العهد الأموى وفيما بعد أيضا حاولت أن تضرب كل من ينقدها بما يناسب ظروفه ولما كان الإباضية لا يعترفون بالقرشية أساسا أو مؤهلا وحيدا للإمامة فقد أضفت عليهم لقب الخارجية ثم جاء أعوانها فاخترعوا للإباضية عقائد وشنائع بشوها عنها فانتشرت بين الناس وقامت حائلا وطفت تلك وراجت فتناولتها الأقلام بالإثبات والترسيخ.
10
للموضوع ولقد أوضحنا من قبل أيضا أن القول بأن التحكيم خطأ لا يخرج قائله من الإسلام، ولا يفصله عن الأمة المسلمة، ولا يكفي لأن نسلط عليه حكما رهيبا يجعله مكروها من المسلمين، ثم يستمر هذا الحكم طول التاريخ، ويمتد مع امتداد الزمن، وأوضحنا أيضا أنه إن كان إنكار التحكيم واعتباره خدعة سياسية يراد بها تفريق جيش أمير المؤمنين على هو الخارجية أو هو السبب إطلاق لفظة الخوارج. فأحسب أن أمير المؤمنيين عليا وخيار أصحابه أمثال عمار والأشتر وعبد الله بن عباس يكونون رؤساء للخوارج. ذلك أن كتب عن موضوع التحكيم تكاد تكون