الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

الثانية: إن استعمار الغرب للشرق حق من حقوقه يجب أن يحرص وقد كان المغرب يزود الرومان بكثير من الغلال ويجب أن يستمر هذا الوضع أبدأ بأن تكون بلاد المشرق مصدراً للغلال ومتنفسا اقتصاديا

عليه

للغرب.

يقول الأستاذ جوتييه فى كتابه السابق ابتداء من ص 9 ما يلى:

كل شيء يتبدل على حين غرة اللغة والدين والمفاهيم السياسية والاجتماعية. إنه تاريخ شديد التقطع الى أجزاء منفصلة بعضها عن بعض، ففي أوربا تطور متكامل حسب خط متصل، أما المغرب فسلسلة من التبدلات

المفاجئة».

ويقول بعد أسطر:

ومن الثابت أن رقعة المغرب القابلة للسكن والحراثة لها إمكانيات ضئيلة. إنها شريط بمحاذاة المتوسط والمحيط طوله 3000 کيلو متر. وعرضه 150 كم وبسبب طبيعته هذه لم يتخذ شكلا مستمراً» •

ويقول بعد أسطر:

أما في المغرب فالوحدة سهلة التحقيق، لكنها سهلة الزوال أيضا

ودولة المغرب كالعطور في الليل وتذبل في الصباح.

ويقول بعد أسطر:

فجميع مناطق المياه الراكدة في هذه البلاد عبارة عن شطوط

جرداء لماعة زاخرة بالملح».