الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

ويقول:

فالصناعة تحتاج الى زبائن في الخارج، ومن حسن حظ الشمالي الإفريقي توفر الفوسفات فيه بحيث أصبح مركزاً لتصدير هذا المعدن الى أرجاء المعمورة، وفيه أيضا الحديد بكميات كبيرة وكذلك التوتياء والرصاص. ولم يجر التنقيب عن هذه المعادن منذ الإمبراطورية الرومانية وحتى الاحتلال الفرنسي. ولم يكن بالإمكان تصنيع المعادن في البلاد نفسها. لهذا كنا نرى فى الموانى الجزائرية أنواع المعادن تصدر الى جانب البضائع الأخرى. فيوضع الرصاص، والتوتياء في أكياس أما الحديد والفوسفات فتجمع أكواما تنتظر السفر الى الخارج» •

ويقول:

واذا كانت فرنسا بلدا متكاملا يكفى ذاته على حد قول فيدال دى

لا بلاشي. فالمغرب على العكس من ذلك).

ويقول:

والمواقع أن هذا الشريط الذى يبلغ طوله 3000 كيلو متر يمتد من الشرق الى الغرب ضمن خطوط عرض وطول متشابهة، فحيث ما نذهب نجد السماء نفسها، والتربة عينها، فما من بلد أقل تنوعا وتجانسا وجفاف المناخ لا يسمح لتحقيق الازدهار محليا» •

ففى بلاد واسعة كالمغرب تتمتع بإمكانيات طبيعية كبيرة من حيث المعادن والصوف والزيت والنبيذ لا تسهل الاستفادة من الثروة، إذ يحتاج الأمر الى التنظيم، وتوظيف الرساميل، وتوسيع الإنتاج،