الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣223
وحين نرى أن المغرب المسلم يتفوق على جيرانه الأسبان والصقليين والمصريين، فلا يغرب عن بالنا أبدا أن جهودهم قد عبئت منذ العهد
الروماني» • المصدر السابق ص 127 •
ولكن ما الذي جعل المسيحية تنهار في الشمال الإفريقي، إن أعظم هدية قدمتها روما للمغرب إنما هي إدخال الجمل إليه، والجمل هو الذي أسهم فى انهيار دولة الروم، المصدر السابق ص 127 •
إذن كيف للبدو الرحل أن يحملوا ظاهرة حضارية إلى البلدان الأخرى؟ أو لم يقل فيهم ابن خلدون الذى يحبهم أنهم يهدمون بيتا بكامله ليستخرجوا حجرا لموقدهم. كما يرى رينان من جهته أن الساميين يرفضون فكرة الدولة» • المصدر السابق ص 141
•
وهنا يطرح سؤال: كيف ازدهرت بلاد الكلدانيين، وصقاية وبلاد الأندلس تحت الحكم العربي رغم بداوتهم، وكذلك كيف لهم ـ وهم الرحل - أن يأتوا إلى بلاد المغرب بحيوان مفيد كالجمل فلو فعلت روما ذلك لما بدا الأمر مستغربا نظرا لطبيعة الاستقرار التي تميز شعبها» المصدر السابق ص 141
هذه مقتطفات يسيرة نقلتها عن بعض كتابات المستشرقين التي كانت تحت يدى حين كتابة هذا الفصل، وبالرجوع إليها يتضح للقارئ الكريم أن المستشرقين كانوا حريصين جدا على أن يشككوا في أن الإسلام دين سماوى، وهم يحاولون أن يؤكدوا للقارئ أنه امتداد للهيلينية المسيحية، أو الغنوصية، وأنه استفاد من القانون الروماني استفادة كاملة حتى أنه لا تخلو مسألة. من مسائل الإسلام من آثار