الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

225

إن المستشرقين يريدون أن يزرعوا في ذهن القارئ أن الدين الإسلامي دين بشرى من وضع العرب، وأن هؤلاء العرب عبارة عن مجموعات من العدو يسيطر عليها الجوع والحرمان في بلادهم فانطلقت غازية تبحث عن الدنيا. وأن الأمة الإسلامية على العموم والعربية على الخصوص لم تقدم في الواقع - للإنسانية شيئا وما قام تحت حكمها من مظاهر الحضارة كان معبأ من الحضارات السابقة. وحتى اعتناق البربر للإسلام لم يكن اقتناعا به ولا محبة فيه وإنما كان نتيجة لروح قرطاجة المتغلغلة فيهم «إن قرطاجة القديمة قد ساهمت في إعداد البربر للديانة الإسلامية». هكذا يقول جوتييه

-

إن وضوح السموم المدسوسة في ثنايا هذه الكتابات لا تحتاج إلى

الكشف والإظهار.

4 ـ وضع المرأة:

ربما كانت المرأة من أهم القوى التي استعملها الغرب في محاربة الشرق • فإن الصليبية بعد فشلها عن مواجهة الإسلام بقوة السلاح راجعت أساليبها، وتحققت أنها لن تنتصر انتصارا حقيقيا كاملا على المسلمين في معارك الحرب والقتال. فبدأت تغزوهم بوسائل أخرى في هدوء وأناة

•

ومن تلك الوسائل استغلال المرأة

•

كانت وسيلة الغرب فى استغلال المرأة تتخذ اتجاهين

•

الاتجاه الأول:

هو تقديم المرأة الغربية نفسها لتتولى تحطيم الحصانة الخلقية

(م 15 - الاباضية)