الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

227

والمستشرقون وهم يعرضون القضايا الإسلامية بأساليبهم الملتوية لا يغفاون موضوع المرأة بكثير من الوقاحة والتجني والدس، محاولين أن يسيئوا الى الشرق عموما والى الإسلام خصوصا، عاملين بما في وسعهم من دهاء الاستعمار ومكره على جذب المرأة المسلمة إليهم وجعلها تعتقد أن الإسلام أساء إليها، ولم يعطها حقها الإنساني تتمتع به كما تتمتع به المرأة الغربية. ليمكن لهم أن يوجهوها ـ توجيها غير مباشر ـ الى الاستمرار فى أداء وظيفة المرأة الغربية في الشرق

ولعل في بعض المقتطفات التي نعرضها فيما يلى تتعرى أصابع المستشرقين الدساسة، وتتضح نواياهم الكائدة

•

يقول المستشرق الفرد بل فى كتابه: (الفرق الإسلامية في الشمال

الإفريقي) صفحة 51 ما يلي:

ويمكن أن نفترض أى الزوجة الشرعية كانت كما لا تزال اليوم ملكا لزوجها. اشتراها من أهلها، مقابل سعر يتفق عليه، والجارية المسرى بها يمكن أن تكون عن شراء مماثل، أو عن سبي في حملة حربية مثلا. وحتى فى الزواج بواحدة فإن مركز المرأة قلق» •

وبعد أسطر يقول:

-

وإذا كان لهذا – أى الزوج - لا يسمح لزوجته بالزنا، فالسبب

في هذا أولا هو أنه لا يريد أن

يمتزج دم أجنبى بدم أبنائه، لأنه قوام

الأسرة هو رابطة الدم، وثانيا لأنه لما كانت الزوجة ملكا له اقتناه، فإنه

لا يسمح بأن يشركه في ملكه أحد غيره).

•