الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

228

-

وهذا التصور للزواج يؤدى إلى نتيجتين رئيسيتين: الأولى هو أنه في عرف البربر وكذلك الشريعة الإسلامية ـ يعد زنا الزوجة جريمة من جرائم القانون العام، يعاقب مرتكبها بالموت. والنتيجة الثانية هي أن الزوج له وحده دون الزوجة حق تطليق امرأته حين يريد وكما يريد، والزوجة لا تستطيع حتى طلب الطلاق مهما أساء الزوج معاملتها. والزوج الذي يطلق زوجته يمكنه أيضا أن يطالب باسترجاع ثمن الشراء من الأب، أو الزوج الجديد» •

هذه الصورة التي عرضها هذا المستشرق هي إحدى الدسائس الاستعمارية المبنية على الكذب للكيد والتي يراد منها تضليل الشباب المسلم عن واقعهم وتنفيرهم من دينهم واستجلاب سخطهم على الشريعة التي أنزلها الله لسعادتهم وسعادة البشرية من ورائهم لقد حاول المستشرق وهو يتحدث عن تاريخ البربر القديم ثم يتسلل برفق الى تاريخهم الإسلامي ثم يتسلل برفق أيضا الى الشريعة الإسلامية – أن يضرب هذه الأمة المسلمة فى المغرب ويضرب الشريعة الإسلامية معها بأقوى ما عنده.

الماكر

-

والملاحظة اليسيرة التي أريد أن أقولها للقارئ في هذا الصدد أن للسنشرق أن يتحدث عن البربر وغير البربر قبل الإسلام بما شاء وشاء له الهوى فإن الحديث عن الجاهلية في جميع الشعوب لا تعنينا. وليس لدينا عنها صور صحيحة. أما أن يأتى الى الأمة المسلمة في الشرق والغرب ويتجنى عليها وعلى الإسلام. فإن هذا الموقف يجب أن يكون له

عليه حساب

•

تصويره لعملية الزواج بأنها عملية بيع وشراء وأن المرأة تسلم فيه