الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٩229
الكذب
للزوج مقابل ثمن يدفع للأب أو للزوج الأسبق من أرخص أنواع والافتراء عن البربر في العهد الإسلامي وعن الإسلام. وصاحب هذا الافتراء ـ سواء كان المستشرق أم أنه كان غيره ليس له حياء يعصمه ولا كرامة يحرص عليها والا أجاز لنفسه أن يكذب عن الإسلام والمسلمين هذه الكذبة البلقاء
•
-
التي
والنتائج التي توصل إليها فزعم أن في عرف البربر وفي الشريعة الإسلامية أن زنا الزوجة جريمة يعاقب عليها القانون بالموت. هو تحريف للحكم الشرعي. لأن البربر يعملون بالإسلام والإسلام يعتبر جريمة سواء صدرت من زوج أو زوجة أو من غيرهما أو قد قرر لهذه الجريمة عقوبة تختلف في بعض الأحوال فهى للمحصن – سواء كان ذكراً أو أنثى ـ الموت بطريقة الرجم وهى لغير المحصن الجلد وأحكام الشريعة تتساوى عند البربر والعرب والفرنسيين إن كان فيهم مسلمون والصورة يقدمها هذا المستشرق بأن المرأة في الإسلام بضاعة تشترى بالثمن وأن الثمن الذي يدفعه الزوج يسترده إذا طلقها - وما يتبع هذه الصورة من خيالات وأوهام يراد بها إثارة المرأة المسلمة بالدرجة الأولى ثم سماحة الإسلام - هي ولا شك إحدى الدعايات الفاجرة التي حرص الاستعمار أن يضلل بها عقول الشباب الذين لم يدرسوا الإسلام ولم يعرفوا حقيقة القواعد والأصول التي جعلها أسساً ودعائم اتكوين البيت والأسرة وأحسب أن هذه الصورة وحدها كافية لأن يعرف القارئ الكريم المستشرق الفرد بل في خدمة الثقافة الإسلامية هذا الرجل الذي كان في خدمة إدارة الحماية الفرنسية منذ سنة 1914 والذي بقى يوالي جهوده في المغرب متنقلا بين عواصمه وقراه تكفل له الدولة
تشويه.
جميع
جهود
المساعدات
ما يقارب ثلاثين سنة من عام 1914 الى عام 1942 أنه ولا شك واحد