الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

- 232

وفى أثناء كتاباته عن الشرق عموما وعن المسلمين خصوصا يحاول أن يدس صوراً مشوهة، أصولها مستقاة من كتب القصص كألف ليلة وليلة وغيرها بينما يحاول أن يشكك بما أوتي من جهد ـ في المصادر الحقيقية فهو ـ في موضوع المرأة – يركز على فكرة الحريم كما يتصورها

الغربيون:

-

مجموعات كبيرة من النساء يحبسن في قصر واحد ليستمتع بهن رجل واحد. فهن يعشن في عالمهن الضيق في كيد ومؤامرات للحصول على قلب ذلك الرجل. وهو يلح فى إعادة هذه الصورة الى الأذهان بل إنه يستشهد بغيزل الذى لم يذكر سوى امرأتين اثنتين ليستا من الحريم. ولا شك أن تجمع النساء وصراعهن وكيدهن وممارستهن للبغاء والفجور السرى والعلنى فى قصور الملوك وفى قصور الأمراء والأستقراطيين في فرنسا وفي غيرها من بلاد أوروبا وصراع البغايا والمحظيات مع الزوجات الشرعيات، وتسلطهن على الملوك ورجال الدولة وتسيرهن في كثير من الأحيان دفة الحكم من وراء ستار وتأثيرهن على السياسة العامة داخلية وخارجية ومظاهر الحب والخيانات وتعارض رغبات الغانيات مع أحكام

الكنيسة، وتدخل السلطة الحاكمة ضد الكنيسة لحمايتهن وحماية عبثهن

•

صور واضحة في تاريخ أروبا لا يمثل ما في الشرق جميعه جزءا يسيراً، منها لكن كل ذلك مستساغ وحسن ما دام فى أوروبا وهو يدل على تقدم المرأة الغربية وثقافتها في منطق المستشرقين أما المرأة الشرقية فمع جهلها قد يكون اندفاعها أعنف هكذا يقول جوتييه

ولعله من السهام المسمومة التي يريد أن يوجهها الى الفاتحين المسلمين في هذا الموضوع هو تلك الصورة التي رسمها للجندى المسلم الفاتح