الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٣-
233
حين أسر ابنة جرجير، هى كما يقول: فتاة أوروستقراطية مرفهة فيركبها جملا ليذهب بها من إفريقيا الى جزيرة العرب ولا يكفى هذا بل يتغنى بمأساتها فيقول لها ستسيرين على الأقدام حتى تصلى الى سيدتك التي تنتظرك لتحملى لها الماء فى القرب. ويعلق على هذه الصورة بقوله إن العرب من الذكاء بحيث يدركون هذه المأساة ومن القسوة بحيث يستمتعون بها. ولا شك أن ملايين النساء الشرقيات المرفهات اللائي لقين أسوأ فنون التعذيب بأيدى الاستعمار الغربي الممتد منذ عهود الرومان الى آخر عهود فرنسا في الجزائر لا يلفتن النظر ولا تعتبر قضاياهن مآسى ولا معاملتهن بتلك الوحشية قسوة.
وليت شعرى كيف استطاع المستشرق غيزل أن يبحث عن المرأة في المجتمع الشرقى كله فلم يجد فيه إلا امرأتين ليستا من الحريم؟
هذه أساليب المستشرقين وهم يكتبون عن قضايا الشرق عامة
خاصة
وقضايا الإسلام.، متسترين بالبحث العلمى
•
ولا شك أن بعضهم قدم خدمة قيمة في الميدان العلمى ولكن البعض الآخر حاول أن يدس في أبحاثه ما يظنه خدمة للأغراض الاستعمارية
أو ما توحى به العصبية سواء كانت عصبيته دينية أو كانت عصبيته ولعل إميل فيلكس جوتييه يمثل الجانب المتهور في
للغرب على الشرق هذا الموضوع. وكتاباته لا تتسم بأسلوب الباحث وإنما تتسم بصيغة الرائد الذي يمهد للغزو أو يبرر الغزو الواقع من دولة واقعة على شعب يخضع للحكم ويصبر عليه ويقدم السمع
يرى جوتييه أنه
يجب
أن
والطاعة.