الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣٦236
اسم يهودى إذن فالعلاقة وطيدة بين زناتة واليهود. ونسى هذا المستشرق الكبير أن اسم هذه الأميرة) داهيا (لا كاهنة وأن كلمة كاهنة كلمة عربية أطلقها عليها العرب لأنها كانت تمارس أعمال الكهان ولابد أن لمعنى هذه الكلمة لفظا بربريا كان يطلق عليها فلما جاء العرب ترجموه إلى هذه اللفظة واختفت اللفظة البربرية، أو أن العرب من مبدأ الأمر أطلقوا عليها لفظ الكاهنة حين لاحظوا أنها تقوم بأعمال الكهان ومهما كان الأمر وحتى لو أن اسمها كان كاهنة أو أن اليهود كانوا يسمون كوهين لما كان التشابه هذه الأسماء معنى ولا يصح أبدا أن نربط بينها علاقة لمجرد تشابه لفظتين وإلا فالمسلمون اليوم يسمون موسى وهارون وإسحاق وسليمان وداود فما رأى المستشرق الكبير في هذا • أحسب أنه ليس أبعد في السخف من هذا
الملاحظة الثانية يقول في نفس الكتاب ص 153 ما يلي:
ومن المعروف أيضا أن ثورة يهودية قامت في عصر الإمبراطور تراجان انطلقت من برقة. وقد شدد رينان كثيرا على هذه الثورة. قام هؤلاء وعلى رأسهم شخص يدعى لوقوفا، اعتبروه ملكا عليهم – بعمليات ذبح واسعة النطاق لليونانيين والرومان، وأكلوا لحمهم، وتلذذوا بتلطيخ أيديهم بدمائهم، منتزعين جلدهم عن أجسامهم ليجعلوا منه ثيابا يرتدونها. ويقدر عدد سكان برقة الذين قضوا على هذا النحو بحوالي مائتي وعشرين ألفا، أى أن جميع السكان قد ذبحوا تقريبا، وتحولت البلاد إلى صحراء قاحلة من جديد ولا تدل وقائع كهذه على مدى التعصب الديني لليهود وحسب. بل على أن هؤلاء كانوا منظمين
أحسن تنظيم»