الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤YE-
ويقول أبو الحسن الأشعرى والفرقة الثانية يسمون اليزيدية، كان إمامهم يزيد ابن أنيسة (وذكر فيما ذكر من آراء هذه الفرقة ما يلى: وزعم – أي يزيد بن أنيسة ـ أن الله سبحانه سببعث رسولا من
العجم
-
، وينزل عليه كتابا من السماء يكتب فى السماء وينزل عليه جملة واحدة، فترك شريعة محمد، ودان بشريعة غيرها وزعم أن ملة ذلك النبيء الصابئة، وليست هذه الصابئة التى عليها الناس اليوم، وليس الصابئين الذين ذكرهـ رهم الله في القرآن، ولم يأتوا بعد، وتولى من شهد لمحمد صلى الله عليه وسلم بالنبوة من أهل الكتاب وإن لم يدخلوا في دينه ولم يعملوا بشريعته، وزعم أنهم بذلك مؤمنون»
هم
•
والغريب في الأمر أن القارئ الكريم اذا رجع إلى مصادر الإباضية من كتب وأسماء علماء منذ أوائل القرن الثاني الهجري الى هذا العصر فإنه لن يجد عند الإباضية هذا الإمام الذى سماه أبو الحسن الأشعرى يزيد بن أنيسة ـ ولا يجد عندهم ذكرا لفرقته ولا لآرائه، بل إنهم يحكمون على من يدين بمثل تلك المقالات بأنه مشرك خارج عن الملة، ومن كان مشركا خارجا عن ملة الإسلام، لا يمكن أن يحسب في فرق المسلمين * ولست أدرى كيف ساغ لأبي الحسن أن يزيد هذا اليزيد
-
•
هذا ان وجد
حقا
ووجدت
الى الإباضية، وأن يحشر معهم فرقته له فرقة – وكيف ساغ له أن يحسبها في فرق الإسلام، وينسبها الى إحدى طوائفه وهو نفسه يحكم عليها بالخروج من الإسلام حين يقول في الفقرة السابقة: «فترك - أى يزيد بن أنيسة - شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ودان بشريعة غيرها» ويضيف أبو الحسن الفرقة الثالثة إلى الإباضية فيقول:
الفرقة الثالثة من الإباضية أصحاب حارث الإباضي، قالوا في
القدر بقول المعتزلة وخالفو فيه سائر الإباضية • وزعموا أن الاستطاعة
قبل الفعل».