الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥

YO -

وهذا الحارث أيضا لم يحرث عند الإباضية ولم يزرع لا آراء ولا حبوبا ولم يحصد الإباضية عنه أو عن فرقته شيئا. ان كان حقا حرث في أي مكان.

وتركه. لا

ولو أن أبا الحسن حشر هذا الحارث مع المعتزلة لكان أقرب ما دام يقول بقولهم في القدر، ومسألة القدر هي أم المسائل في النقاش الفلسفي الذي جرى بين المذاهب الإسلامية في وقت مبكر، وكانت المميز الواضح بين مذاهبهم والمهم الموضوع أنه لا يوجد لهذا الحارث الذي لم يجد أبو الحسن أبا فجاء به هكذا يسوقه حتى أدخله عند الإباضية يوجد عند أي الإباضية أى ذكر لهذا الحارث أو رأى أو فرقة أو نسب، ولا حتى مرور ضيافة في مراجع الإباضية مما استطعت الحصول عليه خالية منه ومن آرائه ومن فرقته فإذا كانت حقيقته وحقيقة آرائه في الواقع كما هي عند الإباضية فإنه رجل لا وجود له ولا لفرقته أما آراؤه فهى صورة في مخيلة مشنع على الإباضية ألقاها على أبي الحسن فوثق به وأثبتها فى كتابه دون نقد أو تمحيص •

ويستمر أبو الحسن في تعداد فرق الإباضية فيقول:

والفرقة الرابعة منهم يقولون بطاعة لا يراد الله بها على مذهب أبي الهذيل» ثم يشرح هذه العبارة فيقول: (معنى ذلك أن الإنسان قد يكون مطيعا لله اذا فعل شيئا أمره الله به وان لم يقصد الله بذلك الفعل ولا أراده به» •

ويبدو أن أبا الحسن لم يجد لهذه الفرقة إماما، فلم يذكر لها اماما، وانما جاء يسوق أتباعها كما يساق القطيع حتى أدخلهم في حظيرة الإباضية وتركهم. ولو أنه هذه الفرقة بالهذلية • ما دامت سمى تقول بقوله، لكان لذلك وجه، لأنه لم يذكر لهذه الفرقة قولا غير

القول السابق.