الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٣فهل
وبعد مناقشة ليست طويلة ولا عميقة يخلص الى قوله:
فكان الجزء الأكبر من مذهب الإباضية في شمال أفريقيا إذا معتزلي
هم
أخذوه وه، وهم فى الشرق من قبل أن ينزحوا الى بلاد المغرب، أم
هم تقبلوه في شمال أفريقيا تحت تأثير اتصالهم بالأدارسة من الشيعة، وبمعتزلة إقليم طنجة القديم، مدفوعين بعاطفة رد الفعل ضد أهل السنة، أم أن إباضية المغرب أضافوا بعد في أفريقيا عناصر معتزلية جديدة الى ما كان في الأصل مشتركا بين المعتزلة وإباضية الشرق، وأن مذهب الإباضية في الشرق سار ومذهب إباضية المغرب بخطى واحدة متساوية تحت تأثير معتزلي»؟
مما يدعو الى التأمل أن أغلب المستشرقين يتخذون أسلوبا متقاربا في مناقشة ما يعرض من المواضيع الإسلامية فيفترضون فروضا أو دعاوى يعتبرونها في مرتبة الحقائق المسلمة التي لا تحتاج الى الجدل، الأصول الثابتة التي لا يثور حولها خلاف • ثم يفرعون عن ذلك ما يخطر لهم من نقاش. وفى هذه القضية افترض المستشرق نلينو فروضا اعتبرها حقائق
•
غير خاضعة للنزاع ثم يرتب عليها أحكاما ويبني عليها صروحا فهو قد افترض أن المسلمين ينقسمون إلى معسكرين كبيرين متقاتلين على السنة والمعتزلة وأن جميع المذاهب الأخرى تعود في أصولها
الدوام
هي
الى أحد هذين القسمين اتخذ له أصولا خاصة به يتميز بها فاذا وجدت تلك الأصول عند مذهب آخر فيعني ذلك أنه أخذها من المذهب الأصلى. وهو في غمار هذا التأصيل يفترض أن إباضية المغرب أخذوا أصول عقائدهم من المعتزلة. وهو يعتبر
وهو قد افترض أن كلا من هذين القسمين قد