الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥-
265 -
عن ذلك
فرعي
•
فمن تكلم بعد ذلك فى هذه المواضيع فلا بد أن يكون من أحد المؤتمر أو أن يكون أخذ عنه. وبهذا يسهل على الباحث أن أي مذهب إسلامى الى أصله كما أرجع نليني تلاقى الشيعة والإباضية
الى المعتزلة.
يرجع
لا شك أن الإشكالات التي تعلقت ببعض أصول العقائد. والأسئلة التي أثيرت حولها، والمناقشات التي دارت فيها، لم تكن وليدة يوم، أو ناتجة عن جدول أعمال مدروس في اجتماع، أو بحث وضع له مجمع علمى منظم ليصدر فيه قرارات نهائية. إن شيئا من هذا لم يكن أبداً، وإنما كانت تثور المشكلة فى مكان فيتخذ فيها من حضر من العلماء موقف ـ معتمدا على فهمه لكتاب الله عز وجل، وسنة رسوله، ومواقف الصحابة رضوان الله عليهم إن كانت لهم فيها مواقف ــ وقد يحدث أن يخالفه في موقفه ذلك عالم آخر فى نفس المكان، وقد يحدث ألا يخالفه أحد • وتنتقل المشكلة لتثور في موضع آخر قد يكون قريبا أو بعيداً فتعرض على عالم آخر يدرسها هو الآخر ويصدر فيها حكما، موافقا أو مخالفا للأول. وعلى هذا المستوى وهذا الأسلوب تكونت آراء الأمة في مسائل العقائد، بل وحتى فى مسائل الفروع. ما لم تحدده النصوص.
وأكثر هذه الأصول قد تحتمل وجهين أو أكثر من الآراء ـ وأى عالم يصدر فيها رأيا معينا قد يكون رأيه موافقا تمام الموافقة لرأى عالم آخر في جهة أخرى، ولكنه يسمع برأيه ولم يعرفه، وإنما اعتمد في إصدار رأيه على نفس المصادر التي استمد منها الآخر رأيه، واتحد معه في الفهم والاستنباط فهل من المحتم أن نقول أن أحد هذين العالمين قد أخذ عن الآخر ما دام رأى كل منهما موافقا لرأى
•