الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨أحسب أن هذا واضح لا يحتاج الى تدليل أو برهنة، ولا يتطرق
إليه احتمال النقاش.
ومما استند إليه نلينو في حكمه بأن الإباضية في المغرب أخذوا
قواعدهم عن المعتزلة - تشابه الغرض لتلك القضايا، واتحاد الأدلة
•
وفى هذا المنطق ـ كما أرى شيء من القرابة ـ وذلك أن عرض طريقة المشكلة – أية مشكلة ليست طابعا مذهبيا مميزا لا ينبغي للمذهب أن يتخلى عنه، ولا يحق لغيره أن يتخذه. وإذا فرض أن عالماً من مذهب معين وفق الى عرض مشكلة أو مشاكل بتنسيق أجود فليس مما يجعل الآخرين تباعا لهذا العالم إذا هم سلكوا نفس الأسلوب في العرض، ولا يلزم أن يكونوا أخذوا منه رأيهم فى المشكلة، إذا اتحدوا معه في منهج العرض أو منهج الاستدلال. واستفادتهم. ومن الجائز أن آراءهم في الموضوع قد سبقته بعشرات السنين وأنهم عرضوها إما بهذه الطريقة ولكنها لم تشتهر عنهم أو عرضوها بطريقة تختلف وأنهم استفادوا من غيرهم في العرض أو الاستدلال واستفادتهم من جهد غيرهم في التنسيق دليل على التفتح وعدم التعصب، لأن الاستفادة من جهود الآخرين وتجاربهم هي مزية البحث العلمي في كل ميدان. ومما استند إليه نلينو أنهم احتجوا بنفس الحجج التي احتج بها المعتزلة، ويستنتج نلينو حكمه هذا مما لا حظه في شرح الثلاثي عن كتاب الديانات لعامر الشماخي. والشماخي من علماء القرن الثامن الهجرى. أما الثلاثي فمن علماء القرن العاشر
الكريم
أود أن أناقش هذه النقطة بشيء من الإسهاب، حتى يعرف القارئ. مدى سلامة حكم نلينو في هذه الملاحة.
إن أى عالم من علماء المسلمين حين تثار أمامه. أو تعرض مشكلة.
،