الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٣-
273
لإباضية المشرق، لأن المصدرين اللذين اعتمد عليهما مختصران لا يعطيان صورة حقيقية للموضوع. وعلى كل فلا داعى أبدا للفصل بين إباضية المشرق أو إباضية المغرب ومع ذلك فقد وقع نلينو في خطأ له قيمته في هذا البحث فقد كتب أبو العباس أحمد الشماخي ترجمة للشيخ عامر الشماخي وتحدث عن كتابه الإيضاح - الذى يقع في أربعة أجزاء ضخمة. ووصفه وقال عنه إنه – أى الإيضاح - هو اعتماد إباضية المغرب وهذا صحيح وكتاب الإيضاح كتاب فقه خالص يبدأ بالطهارات ولا يتعرض
—
لمسائل علم الكلام ولكن نلينو - فيما يبدو ظن أن المقصود بهذه العبارة هو ذلك المختصر الذى يسمى بالديانات فجعله معتمد إباضية المغرب لاسيما نفوسة. وهذا الوهم يعطى كتاب الديانات حقيقة أضخم مما هو عليه فقد سبق الشيخ عامر في موضوع العقائد وعلم الكلام عدد من: العلماء كانت كتبهم مراجع له يستمد منها ويستند عليها وذلك مثل عبد الخالق القزاني وعمروس النفوس وتيغورين الممشوطي وأبي عمار
-
أئمة
الكافي والمارغنى وغيرهم. وقد استفاد الشماخي – ولاريب منهم عبد جميعا ولخص عنهم مختصره (الديانات). ثم إن المستشرق ناينو بعد أن عمل عملية الفصل بين إباضية المشرق والمغرب وزعم أنه لا
يعرف
عن أولئك ما يعتمده للحكم عليهم، وأنه يملك ما يعتمده للحكم على تأثر هؤلاء بالمعتزلة، وقد أثار مجموعة من الأسئلة تحتوى على عدد من
الفروض
-
1
المغرب؟
هل هم أخذوه وهم فى الشرق من قبل أن ينزحوا إلى بلاد
(م 18 - الاباضية)