الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٤

274 -

2 - أم هم تقبلوه في شمال إفريقيا تحت تأثير اتصالهم بالأدارسة

من الشيعة؟

- أم أن إباضية المغرب أضافوا من بعد في أفريقيا عناصر معتزلية جديدة إلى ما كان في الأصل مشتركا بين المعتزلة وإباضية المشرق؟

-

4 ـ أو أن مذهب الإباضية في الشرق سار ومذهب إباضية المغرب بخطى واحدة متساوية تحت تأثير معتزلى.

إن موقف نلينو في هذه القضية غريب حقا فهو يفترض أن الإباضية تأثروا بالمعتزلة وأخذوا عنهم ويجعل هذه الفرضية حقيقة ثابتة مهما كان موقف الإباضية وهو لا يعرف كيف يبرهن أن الإباضية أخذوا من المعتزلة ذلك ولكنه رغم يصر على هذه الفرضية ويعطى لها عددا من الاحتمالات: أخذوها من الشرق ونزحوا بها تقبلوها في شمال إفريقيا عن طريق أضافوا إليها في المغرب عناصر معتزلية .. سار الإباضية

الأدارسة.

في المشرق والمغرب بخطى واحدة تحت تأثير معتزلى؟

ومع هذا الإصرار على هذه الفرضية يعترف أنه لا يعرف شيئا عن مسلك الإباضية عموما في تقرير عقائدهم في تلك العصور الأولى التي كان يثور عليها الجدل وتتقرر في قلوب الناس فهو يذكر أنه لا يعرف شيئا عن مصادر إباضية المغرب فلم تقع يداه إلا على ملخصات مختصرة ألفت في القرن السابع فما بعد.

كنت أحسب أن من يتعرض الموضوع شائك مثل هذا يريد أن يثبت أن إحدى الطائفتين كانت عالة على الأخرى ينبغى له أن يدرس دراسة