الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩—
279 -
آراء المعتزلة إلى الإباضية فجعل يتخبط بين مجموعة من الفروض لا تقوم
على أي أساس.
ويقول الأستاذ نلينو ص 207 ما يلي:
إلا أن هناك مسألتين اختلف فيهما مذهب الإباضية في شمال إفريقيا عن مذهب المعتزلة، أولاهما بالضرورة هي تلك المتعلقة بالطريقة التي يعتبر بها مرتكب الكبائر: وإلا كان على الإباضية – وهم خوارج - أن ينكروا أصلهم إنكارا تاما إن شاءوا إن يعتبروا مرتكب الكبيرة المسلم مؤمنا كما فعل أهل السنة والجماعة أو إن قالوا بالمذهب القائل بأن مرتكب الكبيرة لا هو مؤمن ولا كافر • بل هو فى منزلة بين المنزلتين كما يقول المعتزلة». وبعد أن يورد كلاما لبعض علماء الإباضية في مناقشة الموضوع يقول:
والمسألة الثانية التي كانت موضوع الخلاف بينهما هي. مسألة القدر
وحرية العبد في أفعاله، فالمعتزلة يقطعون بحرية العبد بينما يقول الإباضية في شمال إفريقيا بالحرية المحدودة فى صورة الكسب أو الاكتساب عند
الأشاعرة» •
إن الالتواء في منطق نلينو - وهو يعالج هذا الموضوع - واضح بين فهو عندما لم يجد ما يتحمله مبرزا للبعد بين آراء الإباضية والمعتزلة في: قضيتى مرتكب الكبيرة والقدر، التجأ الى التحاليل في التبرير، فزعم أن الإباضية إنما خالفوا المعتزلة في موضوع مرتكب الكبيرة حفاظا على أصلهم باعتبارهم (خوارج) ولا بد أن نلينو يعرف معرفة تامة أن الإباضية يختلفون اختلافا كبيراً عن الخوارج فى هذه القضية ــ بل لعلها أشد مواضع
-