الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨١-
281 -
وشرح هذه العبارة باختصار أن الإباضية يدينون بأن هناك منزلة بين الشرك والإيمان هى منزلة النفاق أو كفر النعمة • فقد يكون الرجل ليس مشركاً وليس مؤمنا وإنما هو منافق أو كافر كفر نعمة. وهذا الصنف
من الناس داخل م? المسلمين في جميع المعاملات والأحكام الدنيوية كما كانت سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم مع المنافقين مرتكبى الكبائر ومع (كفار النعمة (وهذا معنى قولهم تدين بالمنزلة بين المنزلتين.
أما العبارة الثانية: أن لا منزلة بين المنزلتين فيقصدون بذلك أنه لا توجد منزلة بين الإيمان وبين النفاق أو كفر النعمة فالرجل الذى يقر بكلمة الشهادة إما أن يوفى بها فيكون مؤمنا وأما أن يخونها بالعمل أو الاعتقاد فيكون منافقا) كافراً كفر نعمة (وليس بينهما مرتبة أو درجة. وملخص هذا عند الإباضية أن الناس قسمان: مسلمون ومشركون: المسلمون هم الذين أقروا بكلمة التوحيد وهم قسمان: قسم وفى بما عليه لله قولا وعملا واعتقادا وقسم خان في بعض ذلك فالأولون المؤمنون والآخرون هم المنافقون أو كفار النعمة أو الفساق أو العصاة هؤلاء جميعا تنطبق عليهم أحكام واحدة في الدنيا ويتساوون في الحقوق والواجبات اللهم إلا الاستغفار فإنه حق للموفين فقط.
هم
أما المشركون فهم غير المسلمين سواء عبدوا الأصنام أو عبدوا الطبيعة أو لم يعبدون شيئا أو كانوا أهل كتاب فتمسكوا بدينهم الباطل ولم يؤمنوا بالإسلام وهؤلاء كلهم تنطبق عليهم أحكام الشرك اللهم إلا بعض المزايا أو الاسثناءات التي جعلها الله لأهل الكتاب أحسب أن هذا يكفى لايضاح هذه النقطة وربما تناولتها بمزيد من التفصيل في فصل آخر معتمدا على النقول والنصوص.