الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

282

أما القضية الثانية التي أشار إليها نليني - وهي قضية القدر ـ فلم

يجد فيما يبدو أي شيء يستند إليه ولذلك فقد عرضها ثم تركها دون أن يقول عنها شيئا.

ولا شك أن سؤالا لا يتردد في ذهن القارئ وهو يقرأ ما عرضه نلينو يقول: ما دام الإباضية قد أخذوا جميع أصولهم في التوحيد عن المعتزلة، ولم يخالفوهم إلا فى حكم مرتكب الكبيرة حفاظا على الأصل - أو في القدر فلماذا لم يأخذوا عنهم أيضا رأيهم في القدر. وهو سؤال سيقى بدون جواب لأن الشخص الوحيد الذي يمكن أن يجد له جوابا هو المستشرق الكبير نلينو ونلينو قد انتقل الى عالم غير هذا العالم

ويختتم الأستاذ نلينو بحثه بما يلى:

ليس لدينا في المصادر المطبوعة ما يسمح لنا بتعيين الزمن الذى اتخذ الإباضية المغاربة أقوال المعتزلة المذكورة آنفا وكل ما نعرفة في يقين هو أن القول بأن القرآن مخلوق قول قال به السلطان الرستمي في تاهرت أفلح بن عبد الوهاب الذى حكم بين سنة (190 – 240) كما يستنتج من صفحة 541 تعليق 1 - من كتاب موتيانسكى، وإن مذهب الإباضية المغاربة قد يكون نهائيا في القرن السادس الهجرى والثاني عشر الميلادي.

المستشرق نلينو يعترف أنه ليس لديه من المصادر المطبوعة ما يستطيع

فما

أن يعين به الزمن الذي اتخذ فيه الإباضية المغاربة أقوال المعتزلة هي المصادر التي استطاع. اعتمادا عليها - أن يقرر أن الإباضية في المغرب قد أخذوا أصولهم من المعتزلة؟

-