الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

-

283

إذا كانت المصادر غير متوفرة لديه فكيف استطاع أن يكون رأيه على هذا الوجه. ولم لا تكون الحقيقة على الوجه العكسي (1)؟ أى أن

المعتزلة

هم

الذين أخذوا أصول عقائدهم من الإباضية إذا كان لا بد من

افتراض أخذ أحدهما عن الثاني؟

والحقيقة ـ كما ذكرنا أكثر من مرة - أن الافتراض بأن أحد

تحدث عنه.

-

المذهبين أخذ أصوله من الثانى لا أساس له ولا داعى إليه واعتراف نلينو بعدم توفر المصادر لديه اعتراف سليم وصحيح. لأن مصادر الإباضية التي ذكرها لا تتيح له أن يحكم حكما سليما في الموضوع الهام الذى فهو لم يذكر إلا عقيدة التوحيد لا بن جميع وهي متن وضع والاستنظهار وما يعالج منها قضايا التوحيد الصرفة لا يعدو صفحتين أو ثلاثا وكتاب الديانات لابن ساكن الشماخي هو الآخر متن للحفظ والاستظهار لا يتجاوز صفحتين أو ثلاثا وقد وضع عليه

للحفظ

وضع

الثلاثي شرحا لغويا موجزاا لا يتعرض للقضايا الكلامية إلا نادرا

أما كتاب المصعبي وهو شرح لقصيدة أبي نصر الملوشاني والقصيدة أيضا متن وضع للحفظ والاستظهار فقد عنى العناية الكاملة بالجوانب اللغوية والبلاغية ثم يذكر مجمل المعنى بإيجاز وهكذا في أغلب الأحوال فإذا ناقش بعض المواضيع لم يتعرض لتاريخها ولا لحركة النقد والرد والأخذ والعطاء التي رافقت تلك المواضيع عند تكونها. وجميع هذه المؤلفات كانت بعد القرن السابع الهجرى وبعد التميز المذهبي

له

(1) يقول أستاذنا الفاضل الامام: بيوض ابراهيم بن عمر في جواب

عن سؤال للسيد منير عبد القادر سلطان ما يلى: وبناء على ما تقدم يمكن أن تعتبر الأباضية استاذة الفرق الاسلامية في

تأصيل قضايا العقيدة …