الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤284
والاستقرار العقيدى لجميع الفرق الإسلامية. فهي لا تعنى غالبا بعرض الأدلة المتداولة التى تؤيد وجهة نظر معينة. ولا شك أن تلك الكتب لا يهمها أن تعرف أول من احتج بدليل ما لأن جميع الأدلة والبراهين في ذلك الحين أصبحت حقا مشاعا بين علماء كل الفرق. وهذا الموقف – بطبيعة الحال لا يساعد على معرفة تكون الآراء والعقائد متى حدث؟
-
ولا على الأصول التي انبنت عليها. ولا من سبق إليها ومن اقتبس منه. المدمرة
النقطة
الهجرى
بـ قد
:
بقيت نقطة أخيرة ينبغي أن نمر بها قبل أن نختتم هذا الفصل هذه هي دعوى نلينو أن المذهب الإباضي تكون نهائيا في القرن السادس فماذا يعنى بالتكون النهائى. وما هي المصادر التي استند إليها في هذا الحكم؟ إذا كان يعنى بالتكون النهائى ـ الانتشار العددي، فإن الإباضية قبل هذا التاريخ بقرن أو قرنين كانوا أكثر انتشاراً في المغرب الإسلامي وتوزعا فيه. وأنهم فى هذا العصر – القرن السادس تقلصوا الى التجمع في بعض الواحات فقط. وإن يكن القصد هو التكون العلمي في مسائل الفروع والاجتهاد فإن هذا التكون لم يتم حتى الآن ولن يتم أبداً لأى مذهب من مذاهب الإسلام لأنه يسير مع الحياة ويتجدد الأحداث التي تتطلب من أولى الاجتهاد إعطاءها أحكامها الشرعية. حتى تنتهى حياة الإنسان أما إذا كان يقصد بذلك تكون أصول العقائد وهو المتبادر الى الذهن فالمستشرق نلينو ليس لديه المصادر الكافية -
كما يقول - يمكن أن ينبنى عليها حكمه، فكيف يحدد هذا بالقرن السادس وهو لا يعرف متى اتخذ الإباضية هذه الأصول عقائد لهم، سواء
استنبطوها من المصادر الإسلامية الأصيلة أو اقتبسوها من غيرهم. المعتزلة أو الشيعة - والحقيقة أن نلينو لوجد فى البحث قليلا لوجد أن كثيراً من كتب علم الكلام قد ألفت قبل هذا العهد بأزمنه طويلة قد تتجاوز