الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

285 -

-

القرنين. منها المختصر ومنها المطول، كما أن حلقات المناظرة والنقاش كانت لا تنفك تجرى بين الإباضية والمعتزلة قبل هذا الأوان بمدة وأنها بلغت من العنف في عهد الدولة الرستمية ما جعلها تستقدم علماء للجدل والمناظرة من ليبيا إلى الجزائر.

ثم إن الإمام عبد الرحمن بن رستم أحد حملة العلم الى المغرب كان طلبة أبي عبيدة في البصرة ولا شك أنه حضر كثيراً من مجالس الجدل والخصومة بين الإباضية والمعتزلة وبين الإباضية والخوارج أما الأشاعرة فلم يظهروا بعد في ذلك الحين بل إن أبا عبيدة هو الذي طرد من مجلسه من يقول بالقدر وهكذا يتضح أن أصول عقائد الإباضية في المشرق والمغرب قد تم تأصيلها والإستدلال عليها في عهد الأئمة ــ جابر وزملائه ثم في عهد أبي عبيدة وزملائه وعنهم نقلها طلاب العلم الى المشرق والمغرب ربما قبل أن يتم تأصلها عند المعتزلة وبالتأكيد قبل الأشعرية ولا شك أيضا أن من جاء بعد الأئمة الأولين قد استفاد من بقية علماء الأمة وفرقها، وربما اقتبس منهم حجة أو دليلا أو أسلوبا فأضافه الى ما عنده من حجج وأدلة.

ولعل مما يفيد القارئ أو يهمه أن نقل له فقرات من رسالة أستاذنا الفاضل الإمام بيوضى إبراهيم بن عمر مد الله في حياته - التي أجاب أسئلة الأستاذ منير عبد القادر سلطان. فإلى القارئ الكريم

بها عن منها ما يلي:

وتعلمون أن أول مسألة عقائدية افترق بسببها المسلمون (بعد

الخلاف السياسي الذي بدأ في أواخر عهد الخليفة الثالث عثمان بن عفان)