الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٦286 -
هي مسألة القدر التي عبرتم عنها في كتابكم) الإرادة الإنسانية والعدل الإلهى) والذي تولى كبرها واصل بن عطاء الغزال إمام الواصلية أو المعتزلة، ثم مسألة تحديد معنى الكفر والإيمان والمنزلة بين المنزلتين ولا منزلة بين المنزلتين والدى تولى كبرها هم الخوارج المستحلون الأموال البغاة من المسلمين وسبى ذراريهم تبعا لدمائهم إذا حلت بالبغى • ثم مسألة خلق القرآن أو قدمه، التي أثارها أو شاكر الديصاني الفارسي الذي تظاهر بالإسلام ليفتن المسلمين ويفرق كلمتهم، فاغتر به المغفلون من الدهماء وأثاروها فتنة شعراء.
عبد
-
فأما واصل بن عطاء فقد قال عنه الشهرستاني صاحب الملل والنحل: الواصلية أصحاب أبي حذيفة واصل بن عطاء الغزالي كان تلميذ الحسن البصرى يقرأ عليه العلوم والأخبار وكان فى أيام عبد الملك وهشام بن الملك. ا هـ. وولاية عبد الملك - كما يذكر المؤرخون كانت سنة خمس وستين، ووفاته سنة ست وثمانين وولاية هشام من 105 الى 125 فيكون اتصالة بالحسن البصرى فى النصف الأخير من عمره ويروي كما ذكر الشيخ أبو يعقوب يوسف بن ابراهيم في كتابه (الدليل والبرهان) إن واصل عطاء بن لزم مجلس الحسن البصرى عشرين سنة قبل أن • لا نعلم على وجه التحديد السنة التي اعتزل فيها واصل مجلس الحسن ويستفاد من مجموع الروايات والتواريخ إن ذلك كان في أواخر أيام الحسن وفي أواخر القرن الأول للهجرة وعلى ذلك يكون إمام الإباضية متقدما (1) كثيرا على إمام الواصلية المعتزلة. وتكون فلسفة الإباضية في
يعتزله
(1). ولد جابر بن زيد سنة 18 هـ وتوفى سنة 93 هـ على ما رجحه الامام بيوض ولا أعرف متى ولد الحسن البصرى ولكنه توفى عام 110 هـ وولد واصل بن عطاء سنة 80 هـ وتوفى سنة 131 هـ.