الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧287
الإرادة الإنسانية والعدل الإلهى) القدر (قد تبلورت قبل أن يظهر واصل
ابن عطاء المذهبه» •
وبعد أن يشرح فلسفة الإباضية في القدر يقول:
وعن
هذه الفلسفة كان الإباضية ينافحون ويكافحون، ضد الفرقتين
الضالتين اللتين أحدثتا بدعة الجبر، وبدعة خلق الأفعال» •
فأنت ترى أن المذهبين حادثان وأن فلسفة الإباضية أقدم منها، وهى متمسكة بالأصل الذي سبق الإجماع عليه
وأما بدعة الخوارج الذين جعلوا المعاصى كلها شركا يحل بها الدم والمال وسبى الذرية فإنها محدثة كذلك. وكان جابر بن زيد، وأبو عبيدة مسلم من أكبر تلامذته وعبد الله بن إباض وغيرهم من أتباع الإمام جابر يناظرون الخوارج. وقد نقلنا فيما نقلناه لك قبل • قول صاحب السير في عبد الله ابن إباض: وله مناظرات مع الخوارج وغيرهم ا ه. وفى السير أيضا 76 قال ضمام: كان جابر يأتى الخوارج فيقول لهم: أليس قد
صح
وبهذا تعلم أنه عندما توفى امام الاباضية جابر بن زيد كان واصل بن عطاء مراهقا دون البلوغ. وانه لا يزال فى الخطوات الأولى من الدراسة واذا انه لازم الحسن البصرى مدة عشرين سنة فانه يكون قد التحق بمدرسته وعمره أقل من عشر سنوات ضرورة أنه انفصل عنه قبل وفاته ومهما يكن فان جابرا كان قد بلغ الى حد الاستقرار في تلك المشاكل وان واصلا لم يبدأ التفكير فيها بعد أما ما ذكره الشهرستاني عن وجود واصل أيام عبد الملك فغير واضح لأن عبد الملك توفى سنة 86 هـ وعمر واصل حينئذ يكون ست سنوات. وغير معقول أن يكون واصل فى تلك السن المبكرة قد اشتهر وعرف في المجالات العلمية