الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٩

289 -

اللقاء بين الإباضية وأهل السنة (1)

إن المسائل التي لخصها المستشرق نلينو في نقاط ثم ذكرها

سبع

وقد

كنماذج للخلاف والتباعد بين الإباضية وأهل السنة وزعم أن الإباضية فيها قد تأثروا بالمعتزلة أو استمدوها منهم - هي في الواقع مسائل أخذت كثيراً من الجهد والوقت بين علماء المسلمين كافة بمذاهبهم المختلفة جرى فيها النقاش الدقيق بين علماء المذهب الواحد كما جرى بين علماء المذاهب المختلفة ومحاولة تصوير المذاهب الإسلامية كمعسكرات متناحرة محاولة يسر لها المستشرقون كثيراً ويعملون على تركيزها وقد ساعدهم على ذلك بعض السطحيين من علماء المسلمين فى القديم والحديث • ويمثل هذا صارت تلك المسائل بمثابة الشعارات التي يرفعها أصحاب المذاهب، وكان المتعلمون في المراحل الأولى من الطلب وأشباه العلماء من محبى الظهور يجدون فيها وسائل طيبة ومساعدة على الجدل والشعب والشهرة وحب الظهور تماما كما يجد العوام فى بعض الخلافات الفقهية العملية – كرفع الأيدى عند التكبير، وتحريك السبابة عند التشهد، وقراءة البسملة

(1) قال الدكتور مصطفى الشكعة فى كتابه اسلام بلا مذاهب طبعة دار النهضة العربية ص 349 ما يلى:

على أن الشيء الجدير بالمعرفة والاعتبار أن هؤلاء الأئمة ممن ذكرنا لم يعرفوا في زمانهم أو بعده بعدة قرون باسم ائمة اهل السنة، وانما كانوا ائمة لعامة المسلمين الا من رأى غير رأيهم. ذلك أن تسمية جمهرة المسلمين بأهل السنة تسمية متاخرة يرجع تاريخها الى حوالى القرن السابع الهجرى اي بعد عصر آخر الأئمة المشهورين وهو ابن حنبل بحوالي أربعة قرون»

(م 19 - الاباضية)