الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

في أول الفاتحة - وسيلة لإظهار المعرفة وبيان شدة التمسك بالدين

والمحافظة على السنة

منتم

الطرف المعتدل

هم

فإذا ارتفعنا عن هذه المستويات قليلا إلى مستوى أهل العلم وأصحاب التحقيق وجدنا هذه المسائل تدور فيما بينهم على حارفين متطرفين ووسط معتدل يلتقى عليه المذهبان. ولعل أولئك العلماء الذين يتكون المحققون حقيقة وأن الطرفين المتطرفين قد أثرت عليهما مؤثرات ذهبت بهما إلى حيث انفتحت بسببهما بين صفوف الأمة ثغرة وجد فيها أصحاب المصالح الخاصة من المسلمين وغيرهم مدخلا لشق العصا وتفريق الكلمة. وبقطع النظر عما إذا كان الإباضية تأثروا في النقاط السابقة بالمعتزلة أو لم يتأثروا بهم وهل هم يتفقون فيها معهم كل الاتفاق أو يختلفون اختلافا جزئيا أو كيا فإني أحب أن أعرض

في هذا الفصل على القارئ الكريم وجوه اللقاء بين الإباضية وأهل السنة في هذه المسائل نفسها وسوف نعرضها في إيجاز شديد نقطة

•

نقطة كما ذكرها نلينو فيما يلي:

1 - القرآن مخلوق أو قديم

بدأ الشعب حول هذه الكلمة حين أثارها أبو شاكر الديحاني حسب ما يقول بعض أصحاب المقالات فقال بعض الناس عنه إنه مخلوق وقال آخرون غير مخلوق أو قديم واشتد الجدل بين الطرفين، فتطرف جانب حتى زعم أن المصاحف والحروف قديمة وتطرف الجانب الآخر حتى نفى صنعة الكلام عن الله تبارك وتعالى وكان بين مجموعة الآراء آراء تقترب من هنا أو من هناك وقد انتهى المحققون من الإباضية وأهل السنة

إلى معرفة ما ينبغي أن يوصف بالقديم وما ينبغي أن يوصف بالحدوث فأثبتوا لله تبارك وتعالى صفة الكلام وقالوا هي صفة ذات كالسمع