الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩١291 -
حادث
علماء
والبصر والعلم وعبر عنها بعضهم بالكلام النفسي وما عدا ذلك فهو وظهر لهم أن الخلاف بينهم خلاف لفظى ـ إذا أهمانا جانبي التطرف - وزيادة على هذا اللقاء على مستوى التحقيق فإن من أهل السنة من يقول دون تحرج أو احتراز القرآن مخلوق فقد ذكر الخطيب البغدادى من طرق متعددة عن أبي يوسف أن أبا حنيفة كان يقول القرآن مخلوق أما أبو منصور الماتريدى فقد كان يقول إنه محدث ولم يحفظ عنه أنه قال مخلوق. وقد كان أبو النضر العماني من أئمة الإباضية يقول إن القرآن غير مخلوق وأنكر إنكارا شديدا على من يقول بخلق القرآن. وذهب القطب من أئمة الإباضية أن هذه المسألة ليست من الأصول وقال أبو إسحاق طفيش إن الخلاف فيها لفظى. وهذا القدر كاف للدلالة على اللقاء بين المذهبين في هذه المشكلة التي أخذت جهدا غير قليل من علماء الأمة واعتبار الخلاف فيها خلافا لفظيا حين تجرد من أطراف التطرف والعصبية. ويكفى أن يلتقى المسلمون على حقيقتين في هذا الموضوع هي أن الله تبارك وتعالى سميع بصير متكلم. وأن القرآن الكريم كلام الله عز وجل أنزله على
رسوله صلى الله عليه وسلم.
2
-
هل رؤية البارى جل وعلا في الآخرة ممكنة؟!
أحسب أن ما وقع فى مشكلة الرؤية هو نفس ما وقع في مشكلة الكلام - وإن كانت مشكلة الرؤية قد أثيرت قبل مشكلة فقد الكلام. كان فيها هي أيضا طرفان متطرفان ووسط معتدل هو مكان اللقاء بين المذهبين وذلك أن طرف الإثبات يبالغ حتى يصل به التطرف إلى حد التشبيه والتمثيل والتحديد وطرف النفى يبالغ حتى يصل به