الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٣

ـ معنى الميزان والصراط:

هذه مسألة من المسائل التي استنفدت جهدا ووقتا ووصل بها

التحدى إلى صور أن يكون الميزان يوم القيامة ذا كفتين ولسان ثم يختار كيف يقع الوزن فيذهب في التصور شوطا بعيدا ويحر بعضهم أن يكون الصراط جسرا فرق جهنم وأن يكون أرق من الشعرة وأحد من السيف ثم يتسابق الناس عليه فمن وقع منهم كان مصيره إلى النار وهم في سباقهم هذا بحسب أعمالهم أحسب أن هذا التصور يجب أن يرتاح اليوم وإذا كان العلم البشرى منذ ذلك العهد إلى هذا العهد قد اكتشف أنواعا من الموازين والمقاييس لم يبلغ إليها خيال المتخيلين في ذلك العصر وأنه يصور البحث عن مقاييس للذكاء والعقل وما إلى ذلك فكيف للإنسان اليوم أن يصف موازين الله لأعمال الإنسان يوم القيامة. إن كلا من الإباضية وأهل السنة مؤمنون أن الله سبحانه وتعالى الجزاء يوم يفصل بين عباده وأن قوله تعالى الفصل، ووزنه الحق، وحكمه

تكاد تكون هزلية أو بهلوانية. يصر فيها بعض الناس

العدل

ويكفى هذا لقاء بينهما.

ـ تأويل ما يفهم التشبيه:

هذه النقطة أصبح أغلب أهل السنة من الأشعرية والماتريدية يقولون فيها بما يقول به الإباضية واللقاء بينهما فيها تام. وكلهم يرى أن كل وردت في القرآن الكريم أو في السنة النبوية المطهرة تشعر

كلمة

بالتشبيه يجب أن تؤول بما يؤدى المعنى ولا يدل على التشبيه