الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

مرتكب الكبائر:

يقول الأستاذ على مصطفى الغوابى فى كتابه تاريخ الفرق ص 89

ما يلي:

(أ) الخوارج تقول ان مرتكب الكبيرة. فسقه وفجوره كافر

مع

(ب) المرجئة تقول. هو مع فسقه وفجوره مؤمن •

(جـ) الشيعة تقول هو مع فسقه وفجوره فاسق.

•

(د)

) الحسن البصرى يقول هو مع فسقه وفجوره منافق

هذا ما يقوله الأستاذ الغوابي ويبدو لى أنه لم يذكر أهل السنة لأنه يرى أنهم يدخلون فى قسم المرجئة ولم يذكر الإباضية لأنه يرى أنهم يدخلون في قسم الخوارج. ولكن الواقع ليس كذلك فأهل السنة ليسوا مرجئة والإباضية ليسوا خوارج. لأن أهل السنة لا يذهبون إلى ما ذهبت إليه المرجئة من قولهم «لا تضر مع الإيمان معصية» بل إن الماتريدية منهم يرون كما يرى الإباضية أن الوعيد لا يتخلف كما لا يتخلف الوعد ولأن الإباضية لا يرون رأى الخوارج وإنما يرون رأى الحسن البصرى فيعتبرون مرتكب الكبيرة منافقا وليس مشركا. وهنا يلتقى الإباضية وأهل السنة لقاء كاملا بقطع النظر فيتفقون جميعا أن مرتكب الكبيرة إذا لم يتب يدخل

عن التسميات

-

النار. أما معاملته فى الدنيا فهى لا تختلف عن غيره من السلمين

ف اللقاء في هذه النقطة بينهما كامل.