الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩قد كان يقع منذ تكونه، فقد خولف جابر في مسائل جرى العمل فيها بغير فتواه. كما خولف الإمام مالك فى مسائل يجرى العمل بغير فتواه. ويستنتج من كتب الإباضية فى التاريخ مقالاتهم أن أول خلاف جدى وقع بين الإباضية كان في عهد الإمام أبي عبيدة
كانت مسألة القدر فى ذلك الحين هى مشغلة العقول والأفهام عند العلماء والمتكلمين وكان الإباضية يقفون منها موقفا مناهضا المعتزلة وكان من زملاء أبي عبيدة حمزة الكوفى وعطية وغيلان فقالوا بالقدر وحاول أبو عبيدة وأصحابه إقناعهم بأنهم أخطأوا وعليهم أن يتوبوا فلم يقتنعوا واستمسكوا بعقيدتهم فلما يئس منهم الإمام أبو عبيدة تبرأ منهم وأمر أصحابه أن يتبرأوا منهم وأن يبعدوهم عن مجالسهم خوفا منهم أن يؤثروا على العوام وانقطعت الصلة بينهم وبين الإباضية منذ ذلك الحين ولعلهم انضموا الى بعض فرق المعتزلة. ولم يعد يتحدث عنهم حد من
الإباضية – كأفراد من الإباضية - ولم يعتبروهم أئمة لفرقة مستقلة أو داخلة تحت فرق أكبر •
•
بعد هذا الخلاف مع الإمام أبي عبيدة خالفه جماعة أخرى من طلابه هم سهل بن صالح، وأبو المعروف شعيب بن معروف وعبد الله بن عبد العزيز وأبو المؤرج عمرو بن محمد السدوسي فناقشهم في مقالاتهم واستطاع إقناعهم ولما توفى الإمام أبو عبيدة خالفوا الإمام الربيع بن وقد كان زميلهم في الدارسة على أبي عبيدة وحاول الربيع
حبيب
-
-
اقناعهم بأنهم أخطأوا فيما ذهبوا إليه كما أقنعهم أستاذهم أبو عبيدة فلم
يتمكن فأعلن الربيع - وهو إمام الإباضية فى ذلك الحين ومرجعهم بعد أبي
عبيدة ـ خلافهم للجمهور، فعوملوا بنوع من البرود والهجران
•