الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠

وقد اختلفت مواقفهم. فأما شعيب فقد انتقل الى مصر وكون لنفسه هناك شهرة داوية بين الإباضية وسيكون له فيما بعد أدوار سوف نتحدث عنها في مكانها. وأما سهل بن صالح فقد اختفى في زحمة التاريخ فلم أعرف عنه شيئا فيما بعد. وأما عبد العزيز وأبو المؤرج فقد استطاعا ـ رغم العلاقات التي يشوبها البرود والتوتر بينهما وبين أهل الدعوة – أن يحتفظا بمركز علمي مرموق، وأن يحتفظا بثقة الإباضية فيهما رغم خلافهما. ولعلنا نستطيع أن نعطى لهما صورة واضحة ونضعهما في إطارها الصحيح حين ننقل للقارئ الكريم الكلمات الآتية التي قيلت منهما في مناسبات متباعدة.

قال الإمام أفلح وقد سئل عن أبى المؤرج وابن عبد العزيز: «وقعت منهم مسائل معروفة فلم يؤخذ بقولهم فى تلك المسائل، وأما غيرها مما فيه اختلاف من رأى أصحاب النبي، واختلاف فقهائنا فلا يدفع إسنادهم، وهم بمنزلة من سواهم من المسلمين» • وقال (وأما البراءة فلم يكن ابن عبد العزيز عند المسلمين محمودا وهو الى البراءة أقرب). (1) انتهى جواب الإمام أفلح

وقال عنهما أبو العباس الشماخي في السير:

وينبغي أن نذكر من خالف الربيع فى بعض المسائل، وإن كان من خالفه لا يلتفت إليه. لأن لهم أقوالا فى الفقة وأسانيد يأخذ بها أصحابنا». انتهى

(1) قال الدكتور الناجي: هذه الكلمة لم يقلها الامام أفلح في عبد الله

ابن عبد العزيز هذا وانما قالها فى شخص آخر على هذا فيقتصر في رأى

أفلح على الفقرة الاولى وهي أقرب الى الرضا