الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١

11 -

وقال عنهما نور الدين السالمي في الجزء الأول من شرح

ما يلى: «وخالف الربيع في زمانه في بعض المسائل: سهل بن صالح وأبو المعروف شعيب بن معروف، وعبد الله بن عبد العزيز وأبو المؤرج وحمزة الكوفى وعطية وغيلان وهؤلاء الثلاثة أخذوا بقول أهل القدر وكان خلافهم في أيام أبي عبيدة وكذلك من قبلهم كان في أيامه أيضا لكنهم أظهروا التوبة فردهم المسلمون الى المجالس، ثم أظهروا الخلاف في أيام الربيع وتمادوا عليه فنفاهم المسلمون من أماكنهم، وطردهم من مجالسهم: ولم يخالفوا في العقيدة ولا في شيء من أمور الدين، وإنما خالفوا في مسائل مخصوصة، خالفوا فيها المسلمين. ولهم في الفقة أقوال وأسانيد يأخذ بها أصحابنا» •

،

الله

وبالتأمل فيما نقلته لك تجد أن الأئمة الثلاثة يتكلمون عن عبد وأبي المؤرج بكثير من الرفق أو اللين أو إن شئت فقل باحترام، ولم يصرح أحدهم بالبراءة، ورغم أن الإمام أفلح - وكان شبه معاصر لهم ــ قال عن ابن عبد العزيز: «لم يكن عند المسلمين محمودا وأنه الى البراءة أقرب» ولكنه لم يصرح بالبراءة منه وقد أجمع أفلح والشماخي والسالمي، أن ابن عبد العزيز وأبا المؤرج (1) ثقتان يؤخذ عنهما في غير المسائل التي خالفا فيها

وقد ذكر أبو العباس الشماخى أنهم خالفوا في ثلاث مسائل هي:

1 - قالوا صلاة الجمعة وراء الأئمة الجورة لا تصح.

(1) ذكرهما ابو عمرو عثمان بن خليفة السوقى مع النكار وذكر لهم نحو عشرين مسألة خالفوا فيها ربما كانت هى ما اجتمع لدى النكار على مدى طويل وأنا لا أحسبهما من النكار ولا أعدهما من الفرق المخالفة.