الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢-
وهو كافر يظهر كفره
-
فأما الذين وقفوا ولم يتوبوا من الوقف
وثبتوا عليه. فسموا المواقفة، وبرئت الخوارج منهم، وثبت ابراهيم
على رأيه في التحليل لبيع الإماء من مخالفيهم وتاب ميمون» •
ولم تنته القصة عند هذا الحد، وإنما استطرد الإمام ثم عاد بعد سبعة أسطر فقال:
ثم رجع بنا القول إلى الإخبار عن الاختلاف في أمر المرأة، فافترقت فرقة في الواقفة وهم الضحاكية، فأجازوا أن يزوجوا المرأة المسلمة عندهم من كفار قومهم في دار التقية، كما يسع الرجل أن يتزوج المرأة الكافرة من قومه فى دار التقية، فأما في دار العلانية - وقد جاز حكمهم فيها – فإنهم لا يستحلون ذلك فيها
منهم
ومن الضحاكية فرقة وقفت فلم تبرأ. ممن فعله، وقالوا لا نعطى هذه المرأة المتزوجة من كفار قومنا شيئا من حقوق المسلمين • ولا نصلى عليها إن ماتت، ونقف فيها، ومنهم من برئ منها
من
قال:
هم
واختلفوا في أصحاب الحدود فمنهم من برئ منهم، ومنهم من تولاهم، ومنهم من وقف واختلف هؤلاء فى أهل دار الكفر عندهم. فمنهم عندنا كفار، إلا من عرفنا إيمانه بعينه، ومنهم من قال هم أهل دار خلط فلا نتولى إلا من عرفنا فيه إسلاما. ونقف فيمن لا نعرف إسلامه، وتولى بعض هؤلاء بعضا على اختلافهم • وقالوا: الولاية تجمعنا، فسموا أصحاب النساء، وسموا من خالفهم من الواقفة أصحاب المراة. وصارت الواقفة فرقتين، فرقة تولوا الناكحة، وفرقة ينتسبون إلى عبد الجبار بن سليمان، وهم الذين يتبرأون من المرأة الناكحة من كفار قومهم.