الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢

- 14 -

2 ـ قالوا: أهل القبلة المتأولين بما يوهم التشبيه مشركون - قالوا: المرأة التي يعبث بها خارج المحلين لا تكون بذلك كافرة

ولكنني أعتقد أن المسائل التي وقع فيها الخلاف ربما كانت أكثر

من هذه المسائل الثلاث

عهد

والنتيجة التي أردت أن أنتهى إليها من هذا النقاش أن ذلك الخلاف الذي وقع في عهد أبي عبيدة مسلم، وكذلك الخلاف الذي وقع في الربيع، لم يتبين عليه تكون فرقة منشقة عن الإباضية تابعة لها في الأصول العامة فيقال فيها (فرقة من الإباضية) ولا فرقة مستقلة داخلة في. فرق المسلمين، وإنما كل ما في الأمر أن بعض أصحاب أبي عبيدة خالفوا في أصل هام من أصول الدين وهو القدر ـ فأصبحوا غير إباضية والتحقوا بالفرق التي تقول بالقدر

-

عموم

ثم إن عددا آخر من تلاميذ أبي عبيدة خالفوا الجمهور في مسائل

عن

فأقصاهم الربيع بن حبيب - وهو عمدة الإباضية بعد أبي عبيدة مجالس أهل الدعوة وعوملوا بنوع من الجفاء والقسوة ولكنهم لم يخرجوا عن نطاق الإباضية - ماعدا شعيبا وسيأتي بيان السبب عليهم المسائل التي خالفوا فيها، وأخذ بقولهم وروايتهم في غير ذلك

الله وعن عبد

-

وحس

بن عبد العزيز وأبي المؤرج روى أبو غانم بشر بن غانم الخراساني كتابه «المدونة» وهى من المكتب المعتمدة عند الإباضية وأبو المدونة غانم في الولاية بالاتفاق. بل إنهما من شيوخة الذين روى عنهم فقد رواها عن عدد كبير. ومن هذا يتضح أن الرجلين بهما عالمان جليلان