الإباضية بين الفرق الإسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث علي بن يحيى معمر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣

بلغا درجة الاجتهاد وأنهما من الإباضية لم يخرجا عنها وإن خالفا بعض الأئمة فى بعض المسائل فلا تريد أن تكون أقوالهما أقوالا المذهب وإذا شئنا أن نقسوا عليهما نقول إنها أقوال شاذة أو ميتة أو متروكة أو غير معمول بها. ويوجد من هذا النمط عدد من العلماء ربما أشرنا الى بعضهم وهم على كل حال أفرد داخل المذاهب وليسوا أئمة لفرق ولا أتباعا لفرق.

—

بهم

، كما اعتادوا

وقد درج عدد من المؤرخين وكتاب المقالات. من غير الإباضية – أن ينسبوا الى الإباضية عددا من الفرق لا علاقة لها كلهم على اعتبار الإباضية فرقة من الخوارج. وقد أوضحت في الفصول السابقة خطأ كل من النسبتين: نسبة الإباضية الى الخوارج ونسبة تلك الفرق الى الإباضية.

الفرق.

-

أما المؤرخون وكتاب المقالات من الإباضية فقد ذكروا عددا من هي غير الفرق السابقة ـ اعتبروها منشقة عن الإباضية وتناولوها هي وأئمتها بنوع من النقد العنيف الذي يبلغ في شدته حد القسوة، وربما بلغ حد المبالغة أحيانا

وبين يدى الآن مجموعة من كتب الإباضية التي ناقشت موضوع الفرق التي انشقت عن الإباضية وكلها تشير الى أن الفرق التي انشقت عن الإباضية ست هي: النكارية، والنفائية، والخلفية، والحسينية، والسكاكية، والفرئية، وكل هذه الأسماء لم يذكرها كتاب المقالات الأقدمون الذين ناقشناهم فيما سبق كالأشعرى ومن أخذ عنه مما يدل أنهم كانوا حقا لا يعرفون الإباضية.

ورغم أن مؤرخى الإباضية وكتاب مقالاتهم يذكرون هذه الأسماء