الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤1? -
كأسماء فرق من الإباضية وينسبون إليهم مقالات خاصة بهم فأنا لا أوافقهم ذلك في كل ما قالوه وأتردد فى قبول بعض ما عرضوه وسوف يتضح. لقارئ أثناء الحديث عن هذه الفرق ولعله قد آن الأوان لأن نستعرضها فرقة فرقة فإلى القارئ الكريم ما يتيسر لنا ذلك من
النكار:
في سنة 171 هـ حدث سياسى هام في المغرب الإسلامي في الدولة الرستمية وذلك أن الإمام عبد الرحمن بن رستم عندما أحس بدنو الأجل ترك الأمر شورى بين سبعة من الناس من بينهم أبو قدامة يزيد بن فندين وعبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم وبعد مشاورات وقع الاتفاق على بيعة عبد الوهاب فكان ممن تقدم للبيعة أبو قدامة بن فندين وقال حين هم بالبيعة نبايع على ألا يقضى في شيء دون مشورة جماعة مخصوصة من الناس فأجابه عالم جليل من الحاضرين هو مسعود الأندلسي لا نعرف شرطا للبيعة إلا العمل بكاتب الله وسيرة السلف الصالحين ولم يثر أى نقاش عن الموضوع وتمت البيعة واستمرت الحياة وكان أبو قدامة يعتقد في نفسه الكفاءة والقدرة على تولى الأعمال فانتظر فترة من الزمن لعله يستشار في شيء أو يكلف بعمل ما، فلم يحصل شيء من ذلك فبدأ الشعب وزعم أن الإمامة باطلة لأنه لم ينفذ الشرط الذي شرطه ووقع خلاف حاد بين الناس فاقترح مقترحون أن ترسل رسائل استفتاء في الموضوع
الى أئمة الإباضية في المشرق وعلى رأسهم الحافظ الربيع بن حبيب • وكان أبو المعروف شعيب بن معروف في كما أشرنا إليه من مصر قبل فمر به حملة الاستفتاء وأخبروه بخلاف ابن فندين وما عليه الوضع هناك فطمع أن نتجه إليه الأنظار ويكون له المركز الأول في ثاهرت وسافر