الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧– 17 –
وبعض أصحابه أو ما أضافه إليها أبو المعروف شعيب أوجاءهم به عبد الله الفزاري •
أما أبو يزيد بن كيداد فقد كان يوجه نقده اللاذع الى الدولة العبيدية ويدعو الى الخروج عنها وقد التف حوله النكار، وخدع به المالكية أيضاً فأيده كبار علمائهم ودعوا الناس الى مناصرته فقام بمغامراته المعروفة في التاريخ والتي أضاف فيها الى مقالات النكار النظرية مقالات أخرى سلوكية بعضها يخالف الإباضية فقط وبعضها يخالف الإسلام في أصوله وجوهره. أما الإباضية فقط كانوا يعرفونه منذ كان صغيرا، وقد برئوا منه وهو لا يزال في حلقات الدروس تلميذا متعلما ولكنه مشاغب مشاكس، ينحو الى الخلاف ويرنو الى الزعامة والتسلط فلما بدأ القيام بمغامراته لم يغتروا به كما اغتر به المالكية فلم ينضموا إليه ولم ينصروه ووقفوا منه ومن خصومة موقف الحياد الكامل. ولذلك قال له أحد أتباعه: لا تظن أن الوهبية خرجوا معك، فإنهم في مساجدهم، وإنما خرجنا نحن معك نشاركك في أكل هذه الميتة، فدع عنك ما تحدث به نفسك، وإلا اقتتلنا قتال كلاب الحى» • وشرح أبو العباس الدرجيني هذه العبارة بقوله: «يريد بالميتة الأموال التى كانوا ينتهبونها» •
ولعل أعظم فترة لازدهار فرقة النكار كانت في هذه الفترة التي انتمى فيها إليهم أبو يزيد بن كيداد. فلما قتل أبو يزيد شرد العبيديون أتباعه في كل مكان. وانتقم منه المالكية الذين اغتروا بهم وساعدوهم في أول الأمر ثم ندموا لما عرفوا حقيقة عقائدهم، ولم يسمح لهم الإباضية بالحياة في أراضيهم وبلدانهم خوفا على عقائد أبنائهم وتتبعهم خصومهم من العبيدين والمالكية بالسيف ومن الإباضية بالمحاججة والإقناع وتعاونت (م 2 - الاباضية جـ 2)